المادة 81 من نظام العمل السعودي وحق العامل في فسخ العقد

المادة 81 من نظام العمل

تُعد المادة 81 من نظام العمل السعودي من النصوص القانونية المهمة التي تمنح العامل حق إنهاء عقد العمل دون إشعار في حال تعرّضه لضرر أو إخلال جسيم من صاحب العمل. وتمثل هذه المادة ضمانة نظامية لحماية حقوق العامل ومنع أي ممارسات تعسفية، على أن يكون اللجوء إليها قائمًا على أسباب صحيحة ومثبتة نظامًا حتى لا يترتب عليها أي آثار قانونية سلبية.

ونظرًا لدقة تطبيق هذه المادة وما يترتب عليها من نتائج مؤثرة، تبرز أهمية الاستشارة القانونية المتخصصة لتحديد مدى انطباقها على كل حالة. وهنا يأتي دور مكتب المحامي سعد بن عبدالله الغضيان للمحاماة والاستشارات القانونية والتحكيم في تقديم التوجيه القانوني السليم، وشرح الحالات النظامية للمادة 81 بما يضمن حفظ الحقوق واتخاذ القرار الصحيح وفقًا لنظام العمل السعودي.

ما هو نص المادة 81 من نظام العمل السعودي؟المادة 81 من نظام العمل

نصّت المادة 81 من نظام العمل السعودي على ضمانة نظامية بالغة الأهمية، إذ منحت العامل حق ترك العمل فورًا دون إشعار، مع احتفاظه الكامل بجميع حقوقه النظامية، متى ثبت تعرضه لإخلال جسيم أو معاملة غير مشروعة من صاحب العمل.

وتأتي هذه المادة لتكريس مبدأ العدالة التعاقدية ومنع التعسف، شريطة توافر حالات محددة وواضحة نصّ عليها النظام على سبيل الحصر، وذلك في أي من الأحوال الآتية:

  • إذا اتسمت معاملة صاحب العمل أو المدير المسؤول بالقسوة أو الجور أو الإهانة بما يمس كرامة العامل.
  • إذا وقع من صاحب العمل أو من يمثله، أو من أحد أفراد أسرته، اعتداء يتسم بالعنف أو سلوك مخل بالآداب تجاه العامل أو أحد أفراد أسرته.
  • إذا أخلّ صاحب العمل بالتزاماته العقدية أو النظامية الجوهرية المقررة للعامل.
  • إذا ثبت أن صاحب العمل أو من يمثله قد مارس الغش عند التعاقد فيما يتعلق بطبيعة العمل أو شروطه أو ظروفه.
  • إذا كُلّف العامل، دون رضاه، بعمل يختلف اختلافًا جوهريًا عن العمل المتفق عليه، وبما يخالف أحكام المادة (60) من النظام.
  • إذا وُجد في مقر العمل خطر جسيم يهدد سلامة العامل أو صحته، وكان صاحب العمل على علم به ولم يتخذ الإجراءات اللازمة لإزالته.
  • إذا دفع صاحب العمل العامل، بتصرفاته أو بمعاملته الجائرة أو بمخالفته لشروط العقد، إلى أن يكون العامل هو الظاهر بمظهر من أنهى عقد العمل.

للحصول على فهم دقيق وتطبيق صحيح لأحكام المادة 81 من نظام العمل السعودي، يُعد مكتب المحامي سعد بن عبدالله الغضيان للمحاماة والاستشارات القانونية والتحكيم خيارًا موثوقًا لما يمتلكه من خبرة متخصصة في قضايا العمل. حيث يقدم المكتب استشارات قانونية احترافية وتمثيلًا نظاميًا يضمن حفظ الحقوق والتعامل السليم مع النزاعات العمالية وفق الأنظمة المعتمدة.

يقدّم مكتب محاماة خدمات قانونية موثوقة لكل من يبحث عن أفضل محامي في حفر الباطن داخل المملكة.

المادة 81 من نظام العمل

حقوق العامل بعد فسخ العقد وفق المادة 81 من نظام العمل السعودي

يترتب على فسخ عقد العمل استنادًا إلى المادة 81 من نظام العمل السعودي مجموعة من الآثار النظامية التي تحدد حقوق العامل والتزاماته، وذلك بحسب سبب الفسخ ومدى مشروعيته. ولا يعني تطبيق هذه المادة بالضرورة سقوط جميع حقوق العامل، بل يخضع الأمر لضوابط نص عليها النظام صراحة.

الاحتفاظ بالمستحقات النظامية:
يحق للعامل استلام جميع مستحقاته المالية التي استحقت قبل فسخ العقد، مثل الأجور المتأخرة، وبدل الإجازات غير المستخدمة، وأي حقوق مالية مقررة نظامًا.

مكافأة نهاية الخدمة:
يستحق العامل مكافأة نهاية الخدمة متى توفرت شروطها النظامية، ما لم يكن سبب الفسخ من الحالات التي يسقط معها هذا الحق وفق أحكام النظام.

عدم استحقاق التعويض عن الإنهاء:
إذا كان فسخ العقد قائمًا على سبب مشروع من أسباب المادة 81، فلا يحق للعامل المطالبة بتعويض عن إنهاء العقد، لكون الفسخ تم بصورة نظامية.

الحق في الاعتراض عند عدم المشروعية:
يحق للعامل الطعن في قرار الفسخ والتقدم بشكوى إلى وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية أو رفع دعوى أمام المحكمة العمالية، إذا اعتقد أن تطبيق المادة 81 تم بصورة غير صحيحة أو تعسفية.

وبذلك تتحدد حقوق العامل بعد فسخ العقد وفق المادة 81 بمدى التزام صاحب العمل بأحكام النظام وصحة السبب الذي استند إليه في إنهاء العلاقة التعاقدية.

أهمية المادة 81 من نظام العمل السعودي

تبرز أهميتها في كونها أداة تنظيمية تحمي المنشآت من المخاطر التي قد تنشأ نتيجة تصرفات جسيمة أو غير مهنية، مع الحفاظ في الوقت ذاته على الحقوق النظامية للعامل وعدم الإخلال بمبدأ العدالة، وتتجلى أهمية هذه المادة في عدة جوانب جوهرية، من أبرزها:

  • إتاحة الحق النظامي لصاحب العمل في إنهاء عقد العامل فورًا عند ارتكابه مخالفات جسيمة تهدد سلامة العمل أو مصالح المنشأة.
  • منع الفصل التعسفي من خلال اشتراط توافر أسباب واضحة ومحددة ومثبتة نظامًا قبل اتخاذ قرار إنهاء العقد.
  • تحقيق التوازن العادل بين مصلحة صاحب العمل في حماية منشأته، وحق العامل في الأمان الوظيفي والاستقرار المهني.
  • توفير ضمانات نظامية للعامل تحميه من أي إنهاء غير مشروع للعقد، متى ثبت عدم استيفاء الشروط النظامية للفصل.

وبذلك تمثل المادة 81 إطارًا قانونيًا متوازنًا يرسخ الانضباط المهني، ويكفل حقوق جميع الأطراف وفق أحكام نظام العمل السعودي.

حالات رفض تطبيق المادة 81 من نظام العمل السعودي

لا يُعتد بتطبيق المادة 81 من نظام العمل السعودي على إطلاقه، بل يخضع لضوابط دقيقة، ويُرفض العمل بها متى تبيّن أن صاحب العمل أساء استخدامها أو خالف شروطها النظامية. ويقع عبء إثبات سلامة التطبيق على عاتق صاحب العمل، وفي حال الإخلال بذلك يُعد إنهاء العقد غير مشروع.

ثبوت الفصل التعسفي: يُرفض تطبيق المادة 81 إذا ثبت أن إنهاء العقد تم دون سبب نظامي معتبر أو خارج الحالات المحددة حصرًا في المادة، ويترتب على ذلك حق العامل في المطالبة بالتعويض وفق أحكام المادة 80 من نظام العمل.

ضعف أو عدم مشروعية سبب الإنهاء: إذا كان السبب الذي استند إليه صاحب العمل غير واضح، أو لا يرقى إلى مستوى المخالفة الجسيمة، أو لا يندرج ضمن الحالات المنصوص عليها في المادة 81، فإن الإنهاء يُعد غير نظامي ويُستبعد تطبيق المادة.

مخالفة الإجراءات النظامية: في حال تجاهل صاحب العمل الإجراءات القانونية الواجبة، كعدم التحقيق في المخالفة أو عدم الالتزام بالضوابط النظامية المقررة، يُعتبر الفصل باطلًا ولا يصح الاستناد فيه إلى المادة 81.

قيام الفصل على أساس تمييزي: إذا ثبت أن إنهاء العقد كان مبنيًا على التمييز ضد العامل لأي سبب غير مشروع، كالجنس أو العرق أو الدين، فإن تطبيق المادة 81 يُرفض قطعًا، ويُعد الفصل مخالفًا لنظام العمل وأحكامه.

وبذلك يتضح أن المادة 81 لا تُطبّق إلا في نطاقها النظامي الضيق، وأي خروج عن شروطها يُسقط مشروعيتها ويحوّل الإنهاء إلى فصل غير مشروع.

الإجراءات النظامية للعامل بعد ترك العمل وفق المادة 81المادة 81 من نظام العمل

عند إنهاء عقد العمل استنادًا إلى المادة 81 من نظام العمل السعودي، تترتب مجموعة من الخطوات النظامية التي ينبغي على العامل اتخاذها لضمان سلامة الموقف القانوني وحفظ حقوقه، خاصة إذا كان هناك شك في مشروعية سبب الإنهاء أو في صحة تطبيق المادة.

التحقق من سبب إنهاء العقد:

 يتعين على العامل الاطلاع بوضوح على السبب الذي استند إليه صاحب العمل في إنهاء العقد وفق المادة 81، والتأكد من أنه يندرج ضمن الحالات النظامية المحددة، مثل المخالفة الجسيمة أو تقديم بيانات غير صحيحة، إذ يترتب على ثبوتها عدم استحقاق التعويض.

مراجعة مدى نظامية الإجراء:

إذا راود العامل اعتقاد بأن الفصل تم دون مسوغ نظامي أو بتفسير خاطئ لأحكام المادة 81، فله الحق في التقدم بشكوى رسمية إلى وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، للنظر في مدى التزام صاحب العمل بالضوابط النظامية.

اللجوء إلى المحكمة العمالية عند النزاع:

في حال عدم التوصل إلى حل عبر الجهات المختصة، يحق للعامل رفع دعوى أمام المحكمة العمالية للمطالبة بحقوقه، مع تقديم ما يثبت أن الفصل كان تعسفيًا أو أن الإجراءات النظامية لم تُتبع بالشكل الصحيح.

استلام المستحقات النظامية المستحقة:

لا يسقط إنهاء العقد بموجب المادة 81 حق العامل في المستحقات التي أقرها النظام، متى توفرت شروطها، مع التأكيد على أن التعويض الإضافي لا يُستحق إلا إذا ثبت عدم مشروعية الإنهاء.

وبذلك تضمن هذه الإجراءات للعامل مسارًا نظاميًا واضحًا يحقق التوازن بين احترام نص المادة 81 وحماية الحقوق المشروعة.

هل يُلزم العامل بإثبات الضرر في حالات الفصل؟

يختلف عبء الإثبات باختلاف الأساس النظامي الذي تم عليه إنهاء عقد العمل، وهو ما يميّز بوضوح بين تطبيق المادة 81 وتطبيق المادة 80 من نظام العمل السعودي، حيث لا يخضع الطرفان لذات المتطلبات القانونية في كل حالة.

في حالات الفصل استنادًا إلى المادة 81 من نظام العمل السعودي:

  • لا يُشترط على العامل إثبات وقوع الضرر بصورة مباشرة أو تفصيلية.
  • يقوم الفصل على تحقق أحد الأسباب النظامية الواردة صراحة في المادة، مثل الخطأ الجسيم أو تقديم بيانات أو مستندات غير صحيحة.
  • يقع عبء تبرير قرار الإنهاء على صاحب العمل من خلال إثبات توافر السبب النظامي الذي استند إليه في الفصل.

في حالات الفصل التعسفي وفق المادة 80 من نظام العمل السعودي:

  • يُطلب من العامل إثبات أن إنهاء العقد تم دون سبب قانوني مشروع.
  • يحق للعامل المطالبة بالتعويض متى ثبت أن الفصل وقع بشكل تعسفي أو دون مبرر نظامي.
  • إذا عجز صاحب العمل عن تقديم سبب نظامي واضح للفصل، عُدّ الإنهاء غير مشروع واستحق العامل التعويض المقرر نظامًا بسبب مخالفات صاحب العمل.

وبذلك يتضح أن إثبات الضرر ليس شرطًا دائمًا على العامل، وإنما يختلف تبعًا للمادة النظامية المطبقة وطبيعة سبب إنهاء عقد العمل.

أبرز الأسئلة الشائعة 

هل يحتفظ العامل بحقوقه عند إنهاء العقد بموجب المادة 81؟

إذا أُنهي عقد العمل استنادًا إلى المادة 81 من نظام العمل السعودي بسبب ارتكاب العامل لمخالفة جسيمة من الحالات المحددة نظامًا، فلا يترتب له حق المطالبة بتعويض عن الفصل أو أي تعويضات مقررة في حالات الإنهاء غير المشروع. ومع ذلك، يبقى للعامل حقه في المستحقات النظامية التي أقرها النظام متى توفرت شروطها، ومنها مكافأة نهاية الخدمة إذا كان قد أمضى مدة لا تقل عن سنة في العمل، وذلك وفقًا للضوابط النظامية المعتمدة.

هل يشترط تقديم شكوى قبل ترك العمل أو إنهائه؟

لا يُلزم النظام العامل بتقديم شكوى مسبقة قبل إنهاء عقده أو فصله بموجب المادة 81. غير أن للعامل، متى اعتقد أن تطبيق المادة جاء دون مسوغ نظامي، الحق في التقدم بشكوى إلى وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية أو اللجوء إلى المحكمة العمالية للتحقق من مشروعية الإنهاء والمطالبة بحقوقه، ويُعد ذلك مسارًا نظاميًا لحماية مركزه القانوني.

هل يحق للعامل النقل بعد تطبيق المادة 81؟

لا يترتب على تطبيق المادة 81 حقوق الموظف عند ترك العمل في النقل، إذ إن إنهاء العقد في هذه الحالة يكون نتيجة مخالفة جسيمة، ويُعد العقد منتهيًا من أساسه. وأي طلب للنقل داخل المنشأة أو إلى جهة أخرى يبقى خاضعًا لتقدير صاحب العمل وسياساته الداخلية، ولا يُعد حقًا مكتسبًا للعامل بعد إنهاء العقد بموجب هذه المادة.

وفي الختام، فإن فهم المادة 81 من نظام العمل السعودي وتطبيقها بالشكل الصحيح يُعد خطوة أساسية لحماية حقوق العامل وتفادي أي تبعات قانونية غير محسوبة، خاصة أن هذه المادة لا تُطبّق إلا بضوابط وشروط دقيقة يقرّها النظام. ومن هنا تبرز أهمية الرجوع إلى أهل الخبرة القانونية لضمان سلامة الإجراء وصحة القرار، وهو ما يقدمه مكتب المحامي سعد بن عبدالله الغضيان للمحاماة والاستشارات القانونية والتحكيم من خلال خبرته في قضايا العمل وتقديمه للحلول النظامية التي تكفل حفظ الحقوق وتحقيق العدالة وفق أحكام النظام السعودي.

لا تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *