تُعد المادة 107 من نظام العمل السعودي من المواد الأساسية التي تنظم مسألة الخصومات من أجر العامل، حيث وضعت ضوابط صارمة تمنع التعسف وتضمن حماية الحقوق المالية للموظف، مع تحقيق التوازن العادل بين مصلحة صاحب العمل وحقوق العامل، بما يعزز الاستقرار والعدالة في بيئة العمل.
وفي هذا السياق، يقدم مكتب المحامي سعد بن عبدالله الغضيان للمحاماة والاستشارات القانونية والتحكيم خبرته القانونية في شرح وتطبيق أحكام هذه المادة بشكل صحيح، بما يضمن الامتثال للنظام وتفادي النزاعات العمالية، وحماية حقوق جميع الأطراف وفق أحكام نظام العمل السعودي.
أهم المعلومات عن المادة 107 من نظام العمل السعودي
تُعد المادة 107 من نظام العمل السعودي الركيزة النظامية الأهم في تنظيم العمل الإضافي، إذ رسمت بوضوح الحدود الفاصلة بين ساعات العمل النظامية والساعات الزائدة عنها، وأقرت حق العامل في تعويض عادل مقابل أي جهد إضافي يبذله خارج الإطار الزمني المحدد نظامًا أو تعاقدًا.
وبموجب هذه المادة، فإن كل ساعة عمل تتجاوز الساعات المنصوص عليها في المادة 98 تُعد عملًا إضافيًا يوجب أجرًا خاصًا، بما يعكس التزام النظام بمبدأ الإنصاف وحماية الحقوق المالية للعامل.
وبهذا التنظيم الدقيق، جاءت المادة 107 لتؤكد أن العمل الإضافي ليس عبئًا مجانيًا على العامل، بل حق مالي ثابت تحميه أحكام نظامية صريحة، تضمن العدالة، وتمنع أي استغلال أو انتقاص من الأجر مقابل ساعات عمل تتجاوز الحدود المشروعة.
ولضمان فهمٍ دقيق لأحكام العمل الإضافي وحماية الحقوق المالية للعامل وصاحب العمل على حدٍ سواء، يُعد مكتب المحامي سعد بن عبدالله الغضيان للمحاماة والاستشارات القانونية والتحكيم وجهة قانونية موثوقة لتقديم الاستشارات المتخصصة وفق نظام العمل السعودي.
أساس احتساب التعويض المالي عن ساعات العمل الإضافي
قد جاء التنظيم النظامي ليؤكد أن أجر العمل الإضافي حق مالي لا يجوز الانتقاص منه أو الالتفاف عليه. واحتساب التعويض وفق المادة 107 من نظام العمل السعودي يكون كالتالي:
- يستحق العامل أجرًا إضافيًا عن كل ساعة عمل تتجاوز الساعات النظامية المعتمدة.
- يُحتسب الأجر الإضافي بزيادة لا تقل عن 50% من الأجر الأساسي للساعة.
- يكون أساس الحساب هو الأجر الفعلي للساعة مضافًا إليه نسبة الزيادة النظامية.
- يشمل التعويض جميع ساعات العمل الإضافية، سواء أُديت خلال أيام العمل العادية أو في العطلات الرسمية والأعياد.
- يهدف هذا التنظيم إلى تحقيق العدالة الوظيفية وضمان التوازن بين حقوق العامل ومصلحة صاحب العمل.
وبهذا الأسلوب الواضح، يضمن نظام العمل السعودي تعويضًا منصفًا عن ساعات العمل الإضافية، ويؤكد على حماية الحقوق المالية للعامل وفق إطار نظامي لا يقبل الاجتهاد أو المخالفة.
السقف النظامي لساعات العمل في نظام العمل السعودي
يُعد الالتزام بهذه الحدود أساسًا لتحديد ما يُعد عملًا نظاميًا وما يدخل في نطاق العمل الإضافي المستحق للتعويض. والحدود القانونية لساعات العمل وفق النظام:
- لا يجوز أن تتجاوز ساعات العمل 8 ساعات يوميًا أو 48 ساعة أسبوعيًا في القطاعات العامة والخاصة.
- خلال شهر رمضان المبارك تُخفَّض ساعات العمل لتكون بحد أقصى 6 ساعات يوميًا مراعاةً لخصوصية الشهر الكريم.
- يجوز لعقد العمل أو للوائح الداخلية للمنشأة تحديد عدد ساعات أقل من الحد النظامي، ويُعتد بها كأساس عند احتساب أي ساعات عمل إضافية.
ويهدف هذا التنظيم إلى حماية العامل من الإرهاق وضمان احتساب العمل الإضافي بصورة عادلة كلما تم تجاوز الساعات المعتمدة نظامًا أو تعاقدًا.
الاعتماد على مكتب محاماة محترف يسهّل الوصول إلى أفضل محامي في الأحساء لمتابعة القضايا بكفاءة عالية.
الساعات التعاقدية وأثرها النظامي في استحقاق العمل الإضافي
أي عمل يؤديه العامل خارج الساعات المحددة يُعد تجاوزًا للسقف التعاقدي والنظامي، ويُصنَّف مباشرة ضمن ساعات العمل الإضافية التي يترتب عليها حق مالي ثابت، لا يجوز إسقاطه أو الاتفاق على مخالفته، ويُحتسب وفق الأحكام النظامية المعتمدة.
التمييز النظامي بين ساعات العمل العادية وساعات العمل الإضافية:
ساعات العمل الإضافية: كل وقت عمل يؤديه العامل بعد انتهاء الساعات المحددة في عقد العمل أو المتجاوزة للحد النظامي، ويستحق عنه تعويضًا ماليًا إضافيًا وفق المادة 107 من نظام العمل السعودي.
ساعات العمل العادية: الساعات التي يلتزم العامل بأدائها يوميًا وأسبوعيًا وفق ما نص عليه عقد العمل، وبما لا يتجاوز الحد الأقصى المقرر نظامًا.
ويهدف هذا التنظيم الواضح إلى منع الخلط بين نوعي الساعات، وضمان حصول العامل على حقوقه المالية كاملة عن أي جهد إضافي يُطلب منه خارج نطاق التزامه التعاقدي.
الدور الحاسم لعقد العمل في تحديد واستحقاق ساعات العمل الإضافية
كلما كان العقد واضحًا ومتوافقًا مع أحكام نظام العمل السعودي، سَهُل تحديد الساعات الإضافية واستحقاق مقابلها دون نزاع. وتأثير عقد العمل على احتساب ساعات العمل الإضافية:
- إذا نص عقد العمل على عدد ساعات أقل من الحد القانوني، فإن أي عمل يُؤدى بعد هذا الحد التعاقدي يُعد عملًا إضافيًا مستحق التعويض.
- في العقود التي تعتمد نظام الورديات أو المناوبات، يتم احتساب العمل الإضافي وفق طبيعة النظام المعتمد وبما يراعي الساعات الفعلية للعمل.
- يجب أن يتضمن العقد آلية واضحة لاحتساب التعويض المالي عن ساعات العمل الإضافية، على أن تكون منسجمة مع أحكام نظام العمل السعودي.
- يسهم الالتزام الكامل بالنظام والعقد معًا في سهولة تتبع ساعات العمل الإضافية وضمان احتساب التعويضات بدقة وشفافية.
ويؤكد هذا التنظيم أن عقد العمل ليس مجرد اتفاق شكلي، بل أداة نظامية محورية تحفظ الحقوق وتمنع أي لبس أو اجتهاد في مسألة العمل الإضافي.
الجهة المختصة بتنفيذ وضبط أنظمة العمل الإضافي 
تتولى وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية المسؤولية الكاملة عن الإشراف على تطبيق أنظمة العمل في المملكة، بما في ذلك تنظيم ساعات العمل الإضافية وضمان التزام أصحاب العمل بالأحكام النظامية المعتمدة
ويأتي هذا الدور في إطار حماية حقوق العاملين وترسيخ مبادئ العدالة والشفافية داخل بيئات العمل، ومنع أي ممارسات مخالفة تمس حقوقهم المالية أو الوظيفية. الدور الرقابي والتنظيمي لوزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية:
- تنفيذ جولات تفتيش ميدانية دورية على المنشآت للتحقق من الالتزام بالساعات النظامية وعدم تكليف العاملين بساعات إضافية دون تعويض مستحق.
- استقبال شكاوى الموظفين عبر القنوات الرسمية، سواء من خلال خدمات رصد مخالفات نظام العمل أو عبر مكاتب العمل المنتشرة في مختلف مناطق المملكة.
- التحقيق في الشكاوى واتخاذ الإجراءات النظامية اللازمة بحق المخالفين وفق ما تقرره الأنظمة واللوائح.
- تمكين العامل من اتخاذ المسار القانوني المناسب لضمان حصوله على التعويض المالي عن ساعات العمل الإضافية متى ثبتت المخالفة.
ويعكس هذا التنظيم الدور المحوري للوزارة في حفظ التوازن بين أطراف العلاقة العمالية وضمان تطبيق أنظمة العمل الإضافي بما يكفل الحقوق ويمنع التجاوزات.
نموذج تطبيقي لاحتساب أجر ساعات العمل الإضافية
لإيضاح آلية احتساب أجر ساعات العمل الإضافية بصورة دقيقة ووفق الضوابط النظامية، نفترض أن العامل يعمل 8 ساعات يوميًا، ويتقاضى أجرًا أساسيًا قدره 3000 ريال شهريًا، بينما يبلغ أجره الفعلي شامل البدلات 3600 ريال شهريًا. وفي هذه الحالة، يتم الحساب بأسلوب منهجي يضمن الدقة والوضوح.
يبدأ الحساب بتحديد الأجر الأساسي اليومي من خلال قسمة الأجر الأساسي الشهري على عدد أيام الشهر، ليكون:
- 3000 ÷ 30 = 100 ريال أجر اليوم الأساسي، ثم يُحتسب أجر الساعة الأساسي بقسمة أجر اليوم على عدد ساعات العمل اليومية:
- 100 ÷ 8 = 12.5 ريال للساعة الأساسية.
بعد ذلك، يتم احتساب الأجر الفعلي اليومي بقسمة الأجر الفعلي الشهري على عدد أيام الشهر:
- 3600 ÷ 30 = 120 ريال أجر اليوم الفعلي، ويقابله أجر الساعة الفعلي بقسمة هذا المبلغ على عدد ساعات العمل اليومية:
- 120 ÷ 8 = 15 ريال للساعة الفعلية.
وبناءً على ما تقدم، فإن أجر الساعة الإضافية يُحتسب وفق المعادلة النظامية:
أجر الساعة الفعلية + 50% من أجر الساعة الأساسية، أي:
- 15 + 6.25 = 21.25 ريال للساعة الإضافية الواحدة.
- وعليه، إذا أدى العامل 4 ساعات عمل إضافية، فإنه يستحق أجرًا إجماليًا قدره:
- 4 × 21.25 = 85 ريالًا، وهو التعويض العادل والمستحق نظامًا عن ساعات العمل الإضافية.
أسئلة شائعة
هل يحق لصاحب العمل الخصم من راتب العامل دون موافقته؟
لا، لا يجوز الخصم من أجر العامل إلا في الحالات التي نص عليها النظام وبالنسب المقررة نظامًا، وبما لا يخل بحقوقه المالية.
ما الحد الأقصى للخصم من أجر العامل وفق المادة 107؟
حدد النظام نسبة قصوى للخصم من أجر العامل، بحيث لا يتجاوز الحد المسموح به نظامًا، لضمان عدم الإضرار بمعيشة الموظف.
ماذا يفعل العامل إذا تم الخصم من راتبه بشكل مخالف للنظام؟
يحق للعامل التقدم بشكوى إلى الجهات المختصة أو الاستعانة بمحامٍ متخصص للمطالبة بحقه واسترداد أي مبالغ خُصمت دون وجه حق.
وفي الختام، فإن الإلمام بأحكام المادة 107 من نظام العمل السعودي يُعد ضمانة حقيقية لحماية الحقوق المالية للعامل، ودرعًا نظاميًا يحد من أي تجاوزات قد تمس الأجر دون وجه حق. ويظل الفهم الصحيح للنصوص القانونية والاستعانة بالخبرة المتخصصة، مثل ما يقدمه مكتب المحامي سعد بن عبدالله الغضيان للمحاماة والاستشارات القانونية والتحكيم، خطوة أساسية لضمان التطبيق السليم للنظام وترسيخ العدالة والاستقرار في علاقات العمل.






لا تعليق