شروط اكتساب صفة التاجر في القانون السعودي

شروط اكتساب صفة التاجر في القانون السعودي

شروط اكتساب صفة التاجر في القانون السعودي | وضع النظام التجاري وديوان الأعمال في المملكة العربية السعودية مجموعة من الشروط التي يجب أن تتوفر في الشخص لكي يحمل صفة أو لقب التاجر. ويباشر في أعماله التجارية بشكل رسمي في المملكة، وذلك حرصا ًمن الحكومة السعودية على تنظيم التجارة والأعمال بشكل قانوني للصالح العام والخاص على حد سواء. حيث قامت العديد من الحكومات في الدول العربية بوضع شروط وصفات محددة لكل من يرغب في العمل في تجارة السلع التي ينتجها الآخرين. وتختلف وفقا ًللقوانين والدستور الخاص بتلك الدول .

ويعرّف القانون التجاري العام التاجر بأنه شخص يقوم بالتعامل بالتجارة، أو أنه رجل أعمال يبادل أو يبيع السلع المختلفة التي يقوم غيره بإنتاجها مقابل سلع اخرى أو لقاء مقابل مادي. وتنقسم التاجر إلى تاجر جملة وتاجر تجزئة، وكلاهما يجب أن يلتزم لجميع شروط اكتساب صفة التاجر في القانون السعودي أو أي نظام تجاري آخر .

شروط اكتساب صفة التاجر في القانون السعودي :-

حدد النظام التجاري في المملكة العربية السعودية شروط اكتساب صفة التاجر من خلال عدة نقاط محددة على النحو التالي :

1- احتراف الأعمال التجارية: وهي أن يحترف الشخص القيام بالأعمال التجارية أي يتكرر منه وقوع العمل بصورة مستمرة ومنتظمة بحيث يجعله وسيلة للعيش والارتزاق. وأن يكون مسئولا ًعن نتيجته لذلك يجب أن يكرس الشخص نشاطه وعمله بصفة معتادة للقيام بعمل معين لجعله مصدر رزق له .

ولا يعني تكرار العمل التجاري أن يقوم به الشخص مرات كثيرة حتى يتحقق له شرط الاحتراف بل يكفي أن يكون التكرار لاعتبار الشخص معتمدا ًعلى هذا العمل. لكسب عيشه ولو قام به مرات قليلة نظرا ًلطبيعة العمل التجاري الذي يقوم به، ومن الأمثلة على ذلك :

– الشخص الذي يقوم بشراء القطن في موسم جني القطن من كل عام يقصد اعادة بيعه للربح من وراء ذلك. فهنا يتوفر شرط الاحتراف رغم أنه هذا الشخص لم يقم بهذا العمل سوى مرة واحدة في كل عام وبالتالي يكتسب صفة التاجر لأن هذا العمل أصبح مهنته الأساسية التي يرتزق منها .

– وأيضا ًالشخص الذي يشتري محلا ًتجاريا ً، ويقوم بتجهيزه واعداده لاستغلاله في أعماله التجارية، فإنه يكتسب صفة التاجر بمجرد تشغيل هذا المحل .

وبناء ًعلى ذلك يمكن القول بأن الشخص الذي يحترف العمل التجاري هو الشخص الذي يزاول ذلك العمل ويقوم به بصورة منتظمة ومستمرة. يتخذه مهنة ويجعله مصدر رزقه .

يمكنك التواصل مع أفضل محامي تجاري في الدمام يتمتع بالخبرة والمهارة المطلوبة في كل ما يتعلق بالقانون التجاري السعودي. يقدم لكم كافة الإجابات على استفساراتكم وتساؤلاتكم فيما يتعلق بشروط اكتساب صفة التاجر في النظام السعودي .

2- الاستقلالية التامة أي مباشرة الأعمال التجارية باسم وحساب الشخص ذاته: حتى يكتسب الشخص صفة التاجر لابد أن يقوم بالأعمال التجارية باسمه ولحسابه الخاص. فيكون هو صاحب العمل الذي يستفيد من أرباحه ويتحمل خسائره، وبناءً عليه فإن العمال الذين يعملون مع التاجر في انجاز أعماله التجارية لا يكتسبون صفة التاجر. لأنهم لا يقومون بالعمل التجاري باسمهم ولا لحسابهم الخاص وإنما يقومون بهذا العمل باسم التاجر ولحسابه الخاص، كما أن العلاقة التي تربطهم هي علاقة عمل فقط .

أما بالنسبة لمديري الشركات التجارية فإن الأمر لا يخلو من كون المدير شريك في الشركة أو غير شريك. فإذا كان مدير الشركة شريكا ًمتضامنا ًفيها فإنه يكتسب صفة التاجر لأن الشريك المتضامن يكون مسئولا ًمسئولية تضامنية وغير محدودة بحصته في الشركة. أما اذا كان الشريك غير متضامن فإنه لا يكتسب صفة التاجر وذلك لأن مسئوليته تكون محددة بقدر حصته في الشركة .

وكذلك اذا لم يكن مدير الشركة التجارية شريكا ًفيها فإنه لا يكتسب صفة التاجر وذلك لأنه لا يقوم بالعمل باسمه ولا لحسابه الخاص، وإنما يعمل باسم الشركة ولحسابها الخاص .

3- أهلية الشخص وصلاحية التصرف قانونيا ًبأن يكون عاقلا ً: ويُقصد بها صلاحية الشخص للقيام بالأعمال التجارية واحترافها. فلا يكفي اكتساب صفة التاجر أن يقوم  بمزاولة الأعمال التجارية على وجه الاحتراف، وباسمه ولحسابه الخاص. وإنما لابد من أن يكون متمتعا ًبالأهلية التجارية وذلك لأن لو انعدمت هذه الأهلية فإنه لا يعد تاجرا ًحتى ولو قام بالأعمال التجارية.

وذلك لأن الأعمال التجارية نوع من التصرفات القانونية فيجب أن تتوفر في الشخص القائم بها الأهلية القانونية اللزمة للقيام بمثل هذه التصرفات.

4- بلوغ سن الرشد، والذي حدده النظام السعودي بـ18 عام: ويُستثنى من ذلك من كان مأذونا ًله بمزاولة العمل التجاري . فيجوز للصغير الذي أتم الخامسة عشر ن عمره أن يزاول عملا ًتجاريا ًإذا أذن له وليه أو وصيه الشرعي بذلك. أو أذنت له المحكمة المختصة عند امتناع الولي أو الوصي عن منح الاذن .

وعندها يُعامَل الصغير معاملة التاجر كامل الأهلية فيما أذن له به، إلا فيما يختص بضمان التزاماته وشمول التفليسة الخاصة به. فتكون في حدود أمواله المستثمرة في تجارته دون غيرها .

مكتب المحامي سعد الغضيان للمحاماة والاستشارات القانونية  متخصص في القضايا التجارية المختلفة ويمكنه تقديم كافة الخدمات القانونية بهذا الخصوص .

لا تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *